محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٦٥ب= ومن شروط نجاح المربي إقباله على رسالته بحب وشوق. وقد كان الشيخ أثناء دروسه تغمره نشوة عارمة وغبطة كبيرة وهو يقوم بمهمة مقدسة هي تنوير العقول وتزكية النفوس. وقد صرح بهذا الشعور الذي يتملكه خلال إلقائه لدروسه، وقال بأن تلك اللحظات هي ألذ وأمتع لحظات حياته، ولا تعدلها إلا لحظات الجلوس إلى كتاب للمطالعة والبحث والاستزادة من العلم(1) .
ج= التدرج في تبيين الحقائق من البسيط إلى المعقد. ومن المسلّم به إلى المختلف فيه. ومن العام إلى الخاص.
د= الاعتماد على الأمثلة الواقعية. استثمارا لثقافته الموسوعية وإلمامه بمصادر الشريعة والأدب والتاريخ والواقع المحلي والوطني والعالمي.
فلسفة أوأسس التربية عند الشيخ بيوض:
انطلاقا من الفهم الصحيح للتربية بأنها البناء المتكامل للإنسان وفق منهج القرآن فإن الشيخ بيوض عُني عناية خاصة بهذا التكامل في عمله التربوي، إذ كانت برامج الدراسة في مدارسه التي أنشأها بنفسه أو بواسطة تلاميذه الذين آزروه في جهاده الإصلاحي، مبنية على رعاية جوانب الإنسان المختلفة، متمثلة في الهرم الكبير: العقل والروح والجسد. فأعطى كل طرف حقه من الرعاية والاهتمام، غذاء ودواء.
ونال نصيب الأسد إحياء معاني القرآن في النفوس بترسيخ العقيدة وتفعيلها، واستخلاص العبر من قصص القرآن. ومعالجة الواقع على ضوء توجيهات القرآن.
وقد تمثل الشيخ بمقولة الإمام ابن باديس «نريد أن ننشئ جيلا على القرآن من أول يوم، ونوجهه إلى القرآن في كل يوم»(2) .
(1) – ينظر: في رحاب القرآن، المهرجان والتأبين. لقاء مسجل مع الشيخ بيوض، حول طريقته في التفسير. ص74/75.
(2) – المصدر السابق.