محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٩٣

وفي هذه الرحلة سعى الشيخ لإقناع الميزابين بأنَّ قواعد الشريعة الإسلامية لا تمنع ممارسة السياسة، ومثَّل بالشيخ عبد الحميد بن باديس رئيس جمعية العلماء المسلمين الذي يأخذ من الدين بطرف متينٍ، ولم يمنعه من إدارة الجمعية التي تعمل في حقل السياسة، وِفقَ المبادئ الدينية.

وقد جُمع في اللقاءين مبلغُ أربعمائة فرنك فرنسي تبرُّعا، لدعم الحملة التي يقودها الشيخ بيُّوض في الشرق الجزائري».

وأبدى صاحب التقرير تعجُّبه من كون الجلسة الثانية، التي جرت في سرِّية تامَّة، بدأت يوم 28 فيفري على الساعة العاشرة ليلا، ولم تتمَّ إلاَّ على الساعة الثانية زوالا من يوم غد»(1) .

ونقرأ في الوثيقة السابعة تقريرًا مفصَّلاً عن جمعية الإصلاح بغرداية، التي جدَّدت مكتبَها يوم 15 مارس 1936م، وِفق المادة 07 و08 من قانون الجمعيات، وفيها تعيين للمكتب الجديد على النحو الآتي:

بابكر صالح بن قاسم … ... … رئيسا.

بغباغة أحمد بن حمو … ... … نائبا للرئيس.

حدبون الحاج صالح بن إبراهيم … ... أمينا للمال.

دادي واعمر الحاج إبراهيم … ... كاتبا.

أعوشت سعيد بن بكير … ... … نائبا للكاتب.

دادي واعمر محمد، وبوكرموش بكير، ورمضان صالح، وحواش إبراهيم بن الحاج بكير، وعوف يوسف … ... … ... أعضاء إضافيين.

ثمَّ عرض التقرير معلوماتٍ مفصَّلة عن كلِّ عضو: نشأته، ودراسته، وانتمائه الحركي…

ولعلَّ الفكر الإصلاحي هو السِّمة المشتركة بين جميع الأعضاء، ولا يَفوتُ الكاتب أن يصف جمعية الإصلاح بأنها «تهتمُّ بالقضايا السياسية، مع ميولٍ معادية لفرنسا، وتبعيَّةٍ واضحةٍ للشيخ بيوض، ولذا ينبغي وضعُها تحت الرقابة الخاصَّة».

(1) ـ أي دام الاجتماع حوالي: ست عشرة ساعة.

٩٣ / ٣٥٠