مدرسة الشيخ حمود الصوافي مسلم بن سالم بن علي الوهيبي

مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢

يطلق على ذلك النوع من التعليم في الكتابات الحديثة بمدارس "الكتاتيب" ويجوز لنا أن نقسم ذلك النظام من التعليم إلى نوعين هما : الأول تعليم أولي : يدرس فيه القرآن الكريم و مبادئ الكتابة ، الثاني تعليم عالي : ينضم فيه نخبة من الطلاب الذين أنهوا دراسة القرآن وشرعوا في تعليم علوم اللغة والفقه والعقيدة وما شابه ذلك على أيدي أحد المشايخ المشهورين . هذان النوعان من المدارس كانا المصدر الأساسي للثقافة العُمانية المحلية الرسمية إلى عهد قريب .

وعندما جاءت المدارس النظامية ذات الصبغة العالمية ، بدأت التراثية تكبو شيئاً فشيئاً ، لكنها لم تتعدم ، فهناك مدرسة ظلت عصية على الزمن ، وكتب الله لها البقاء حيث استمر صاحبها يغذيها بإخلاصه وهمته وإيمانه حتى أصبحت تنافس المدارس النظامية ، ألا وهي مدرسة الشيخ حمود بن حميد الصوافي بسناو من ولاية المضيبي .

إن تلك المدرسة رغم أهميتها واتصال سندها على أيدي شيوخ عمان لم تحظى بالدراسة والتعريف حتى يستفاد من مناهجها وأنظمتها ، وعندما هتفت جهود المتخصصين لإقامة ندوة تحت عنوان : "التراث التربوي التعليمي الإسلامي العُماني ومؤسساته " رأى الباحث أن مدرسة الشيخ حمود بن حميد الصوافي من أولويات المواضيع المناسبة لمحاور الندوة الهادفة ، فكانت الكتابة فيه تحت عنوان "مدرسة الشيخ حمود بن حميد نموذج معاصر ".

مصادر الدراسة :

المصدر الأساسي للدراسة هي معاينة الباحث للمدرسة ، حيث قام بتتبع أنظمة المدرسة وأركانها وحلقاتها خطوة خطوة من خلال المعايشة والزيارات ومن ثم تسجيل الملاحظات ، واستعان الباحث أيضاً بإجراء مقابلات مسجلة مع بعض المعلمين والتلاميذ والجيران من بينهم القاضي الشيخ / حمود بن عبد الله الراشدي ، الذي يُعتبر أحد شيوخ الشيخ حمود بن حميد الصوافي.

خطة البحث .

تم تقسيم البحث إلى مقدمة وسبعة مباحث هي :

٢ / ٤٩