مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١جامعة السلطان قابوس
كلية التربية
قسم العلوم الإسلامية
ندوة التراث التربوي
التعليمي الإسلامي العُماني ومؤسساته
ورقة عمل :
"مدرسة الشيخ / حمود بن حميد الصوافي
أنموذج معاصر"
إعداد
الدكتور / مسلم بن سالم بن علي الوهيبي
مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية
سلطنة عُمان
مسقط ـ سلطنة عُمان
25ـ27 شعبان 1422هـ
11 ـ 13 نوفمبر 2001م
المقدمة
الحمد لله الذي جعل العلماء جمال الدنيا وزينتها ، وعزة الحياة وبهجتها ، وحماة الشريعة ورفعتها ، سبحانه أشرق في الأرض شموساً أسفرت عن الأرض غياهب الظلمات ، وعم الأرض اليمن والبركات ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم . . . وبعد :
لم يقترن العلم بشيء في الحضارة الإسلامية كما اقترن بالفضيلة ، فهي أساسه وجوهره ، ولم يقترن الإسلام بشأن من شؤون الدنيا كما اقترن بطلب العلم ، وعلم التربية في المفهوم الإسلامي يشتمل على كل العلوم والمكتسبات الفكرية والسلوكية المؤدية إلى الفضيلة ، أما إذا لم تؤد التربية إلى الفضيلة ولم تثمر جهود المربين هذه الثمرة كان ذلك دليلاً على انحراف التربية عن هدفها الإسلامي الصحيح.
وأي مجتمع اشتهر بالفضيلة والخلق الرفيع كان التعليم الديني هو المبعث الرئيسي لذلك ، والمجتمع العُماني مجتمع متدين بطبعه ، فالدين سجيته وفطرته ، والفضيلة والسمعة الطيبة توارثتها الأجيال كابراً عن كابر ، بسبب انتشار المدارس الدينية في معظم ولايات السلطنة التي ظلت مستمرة طوال فترات التاريخ تنقل العلوم الشرعية ، منذ مبعث الرسالة المحمدية على صاحبها أفضل الصلات والسلام إلى وقتنا هذا .