مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٩… وفي قرابة الثامنة والنصف أو التاسعة صباحاً يخرج من المنزل باتجاه جامع سناو والذي يبعد عن منزله كيلو مترين تقريباً ـ سابقاً كان يذهب ماشياً على الأقدام ، أما الآن مع كبر سنه وضعف صحته ، شفاه الله وأمد في عمره يذهب بالسيارة مصطحباً أحد الطلبة يقرأ له ما يريده من كتب.
… وعندما يصل الجامع يصلي ركعتين خفيفتين ، ثم يمر على الحلقات المقامة إن كانت هناك حلقات ، ثم يتجه إلى مكتبة الجامع ، حيث يجد الزوار والمستفتين بانتظاره فيرد على استفساراتهم ويقضي حوائجهم سواء الموجود منهم أم الذين يتصلون به عبر الهاتف ، وقد خصص غرفتين مرفقتين بالمكتبة الأولى لقضاء حاجات الرجال الذين يتحرجون من ذكر حاجاتهم أمام الحاضرين ، والثانية لقضاء حاجات النساء والإجابة على استفساراتهن وحل مشكلاتهن.
… ومن الملفت للانتباه أنه أحياناً يأتيه بعض الرجال ويقولون لنا بك حاجة خاصة ، فيذهب به إلى الغرفة المخصصة لذلك ، ويتبين للشيخ أن الحاجة عبارة عن مسألة في الدين فيرفض الإجابة عليها ويقول له : هذه ليست حاجة خاصة ، أطرح سؤالك أما الحاضرين حتى يستفيدوا منه ، فيخرج به إلى الحاضرين.
… وإذا ما توقفت الأسئلة وقضيت الحاجات ، وتوقفت الاتصالات فهناك بجواره من يقرأ له ما يريد من كتب ولا تمر عليه لحظة بدون استغلال.وفي الساعة الحادية عشرة والنصف أو قريباً من هذا الوقت يخرج من المكتبة باتجاه المنزل ، فيدخل على أهله ويطمئن عليهم ، يتفقد وجبة الغداء ويداعب أطفاله وأحفاده حتى يحضر أول وقت الظهر فيخرج للصلاة .