معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) مجموعة باحثين

معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) المعتمد

الجزء ١ · صفحة ١٢

و لما نصب الخليل بن شاذان إماما بعمان، وكان شهما جليلا، ذا صولة متصفا بالصلاح، مشهورا بالعدل، كاتبه بعض إخوانه وطلب حضوره، فأسرع الإجابة، وكرر مطالبه على الإمام، فما كان منه إلا أن لبى دعوته، ومكنه من المال والرجال، فسار في جيوش فاحتلها في أربعة عشر يوما.

نشبت بينه وبين الصليحي القائم بدعوته في نواحي اليمن حروب وكانت بينهما وقائع، كان الفوز فيها للإمام الحضرمي. وظل عاملا للإمام الخليلي بحضرموت ثم للإمام راشد بن سعيد من بعده، شديد الحزم متجلدا صبورا، وأقام تسع سنين بعيدا عن أهله وهو يبسط العدل، فتوطد الأمن في الرعية.

كانت له شوكة قوية ودولة زاهرة وصولة ظاهرة شهر فيها الحق، وله غزوات عديدة إلى بلاد الهند، وكان ظهور أمره في حياة والده بعد الخمسين الثانية من المائة الخامسة هجرة أي بعد 550 هـ.

و له مع والده مخاطبات شعرية رائعة منها قصيدة البائية.

و عمر زمنا طويلا، رزقه الله في حياته ذرية صالحة، وتوفي له في حياته ولدان هما محمد وأبو الحسن، وقد بلغا مبلغا عظيما في العلم والمعرفة.

كان له قائدان جليلي الشأن عظيمي القدر هما عباس بن معن بن موشب سلطان عامر كنده. والثاني سويد بن يمين، وقد أثنى عليهما في ديوانه "السيف النقاد".

و الشيخ الحضرمي علامة فقيه في الدين، وكتابه "مختصر الخصال" شاهد صدق على ذلك.

له في الشعر والفصاحة والبلاغة باع طويل، وقد أثر بشعره الحماسي الوطني في الشعراء الإباضية من بعده على مر الأجيال، وكون بذلك مدرسة فريدة ميزت خصائص شعر الشراة الإباضية.

جمع شعره في ديوانه مشهور اسمه "السيف النقاد" طبع بزنجبار، وطبع بمصر حوالي سنة 1324 هـ وقرظه كبار الأدباء مثل المنفلوطي، ومصطفى اسماعيل باشا صبري المصري الإباضي، وعبد الوهاب النجار، وغيرهم..

توفي في أواخر القرن السادس الهجري.

المصادر

? ديوان السيف النقاد (المقدمة)

9. إبراهيم بن محمد بن إبراهيم

(حي في: 328هـ)

١٢ / ٤٤٣