معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) مجموعة باحثين

معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) المعتمد

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الدوافع:

لعل السؤال الذي يتبادر إلى ذهن القارئ الكريم، وهو يتصفح هذه الأجزاء من "معجم أعلام الإباضية في المشرق"، لماذا هذا المعجم؟

إن الدافع الموضوعي وراء هذا العمل العلمي الكبير هو إبراز جانب من تراثنا الحضاري الإنساني، جانب ما يزال مجهولا، أو مغمورا، رغم الدور العظيم الذي يحتله في صفحات التاريخ. ورغبة منا في تقريب هذا التراث من الدارسين والباحثين والقراء العاديين، رأينا أن أمثل طريقة تجعل القارئ قريبا من هذا التراث هو تراجم الشخصيات التي ساهمت بوجه أو بآخر في بناء جانب من هذه الحضارة الإسلامية العظيمة.

فإن القارئ عندما يعود إلى ترجمة شخصية ما، يستشرف من خلالها وجها ناصعا أو قاتما من تاريخنا المليء بالمتناقضات، مثله، مثل تاريخ كل أمة ساهمت بنصيب وافر في إعلاء بناء الصرح الإسلامي، ويتصفح وجوه علماء أجلاء، وأئمة فضلاء، وملوكا كراما، وقضاة، وأدباء، وشعراء، وزعماء تماوجت بهم هذه الأوطان من العالم الإسلامي الكبير على امتداد أربعة عشر قرنا.

ذلك هو الدافع العام الذي يشاركنا فيه كل مسلم مخلص نزيه ولا شك.

أما الدافع الخاص، فهو تلبية لرغبة الدارسين والباحثين في تاريخ الإباضية في الحصول على مصادر تساعدهم على الوصول إلى هذا التاريخ بأيسر طريقة، ولا سيما في مجال التراجم الذي ما يزال للأسف الشديد في حاجة إلى تضافر جهود المؤرخين والمؤلفين، فقد لمسنا معاناة طلاب الدراسات العليا، الذين تتطلب منهم طبيعة بحوثهم الأكاديمية الدقة، والوضوح، والإحالة إلى المصادر المراجع، والتعريف بالشخصيات الواردة في بحوثهم.

١ / ٤٤٣