معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) المعتمد
الجزء ١ · صفحة ١٤٨568. سلمة بن سعد بن علي الحضرمي اليمني
(حي: 135هـ)
عالم عامل وداعية. صنفه الدرجيني في طبقة تابعي التابعين. أخذ العلم عن إمام المذهب جابر بن زيد وعن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وعن ضمام بن السائب وغيرهم.
هو أول من جاء من البصرة بمذهب الإباضية، ليدعو إليه في بلاد المغرب الإسلامي.
قيل إنه جاء في بداية القرن الثاني الهجري، أرسله الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، فجاء هو وعكرمة مولى ابن عباس، يتعاقبان جملا واحدا. كان سلمة يدعو لمذهب الإباضية وعكرمة يدعو لمذهب الصفرية.
و لعل توجه محمد بن عبد الحميد بن مغطير النفوسي إلى البصرة من آثار دعوته، ثم تلاه فوج آخر، بعد عودة ابن مغطير، يتكون من أربغة مغاربة، وهم: إسماعيل بن درار الغدامسي من ليبيا، وأبو داود القبلي النفزاوي، وعبد الرحمان بن رستم من القيروان، وعاصم السدراتي. توجهوا إلى البصرة سنة 135هـ/752م، واستقروا بها إلى سنة 140هـ/757م، لتلقي العلم من منبعه على يد أبي مسلم، ثم عادوا إلى بلاد المغرب ومعهم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني. عرفوا في المصادر وكتب التاريخ (بحملة العلم إلى المغرب).
و قد نجحت جهود سلمة بن سعد في الدعوة الإباضية، وكان يقول مع نفسه قبل ذلك: "وددت أن لو ظهر الأمر من أول النهار إلى آخره فلا أبالي إن مت بعد ذلك". وكل ذلك حرصا في الدعوة، وإيمانا بالمذهب وصواب نهجه، فانتشرت الإباضية في بلاد المغرب الإسلامي.
المصادر:
? ابن حزم، جمهرة، 358-359.
? أبو زكريا، السيرة، 1/42.
? الدرجيني، طبقات، 1/11-12.
? الشماخي، السير، 1/91.
? الباروني سليمان، مختصر تاريخ الإباضية، 30-35.
? علي معمر، الإباضية في موكب، 2/21، 4/17، 21-26.
? بحاز، الدولة الرستمية، 270، 3368.
? دبوز، تاريخ المغرب الكبير، 2/410.
? الزركلي، الأعلام، 2/113
? الجعبيري، علاقة عمان بشمال إفريقيا، 15.
? المجدوب عبد العزيز، الصراع المذهبي، 105-106.