معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) المعتمد
الجزء ١ · صفحة ١٨٠ومما أخذ عليه استعانته على البغاة بقوم معروفين بارتكاب الجرائم فنهبوا، وقتلوا، وظلموا، وأنه كان مستبدا برأيه، ناقضا لعهوده وغير ذلك من التهم التي رد عليها تلميذه الوفي الشيخ نور الدين السالمي ردا مفحما بالأدلة العقلية والنقلية. وأوضح الظروف التي جعلت الناس تختلف في أمرة حيث يقول"إن شيخنا هذا قد ابتلي بأمور أهل عمان ، وبحروب أهل البغي والطغيان طلبا لرضى الرحمان، ولاحياء سنة والمصطفى وإقامة العدل على التمام والوفاء، فقدح في سيرته قوم كان الواجب عليهم الدخول في شأنه بموجبات العدل والولاء، وأن يكونوا من أنصاره وأعوانه على أنه أعلم أهل زمانه بالحلال والحرام وأعزهم حماية للإسلام، وأوفاهم رعاية للذمام ....فهو من المحتسبين لاظهار الحق، وإشهار الصدق منذ صغره إلى حال كبره لايشك في ذلك أحد، ومن كان بهذه الصفة أعني محتسبا لاظهار الحق محقا في أحواله يجب على أخل مصره ولايته.
وكفى تبرئة لساحة الشيخ صالح شهادة تلميذه العلامة نور الدين السالمي الذي رثاه بقصائد كثيرة هو وشعراء عصره مثل ابن شيخان السالمي، بل إن للشيخ السالمي ديوانا مستقلا في مديح هذا الشيخ ورثائه..
من ذلك قوله:
له التجارب قد ابدت عجائبها
وفي التجارب بعض الغيب مرسوم
له الممالك قد ألقت أزمتها
فآب والعز في كفيه مذموم …
فأوسع الخلق من علم ومن كرم
وسؤدد وهو بالانصاف مختوم
ترك تلامذة كثيرين مشهورين في التاريخ العماني منهم ابنه عيسى بن صالح الحارثي، وعلي بن صالح الحارثي، ومن آثاره كتاب عين المصالح في أجوبة الشيخ صالح، جمعه ورتبه ابو الوليد مسعود بن حميد بن خليفتين قاضي الإمام الخليلي.
وللشيخ السالمي سيرة خاصة بهذا الشيخ عنوانها الحق الجلي في سيرة الشيخ صالح بن علي.
انتقل إلى رحمة الله بعد عمر طويل في الجهاد والعلم والعمل الصالح دام اربعا وستين سنة. … ...
المصادر
? عين المصالح، المقدمة.
? الحق الجلي، للشيخ السالمي(كله)