معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) المعتمد
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩و تذكر المصادر أنه أدرك صدرا من الصحابة مثل عائشة. كان من أئمة القعدة بالبصرة، آلت إليه زعامتها بعد مقتل أبي بلال مرداس بن حدير في موقعة آسك.
سلك مسلك سلفه أبي بلال في رفض أفعال الخوارج من العنف والاستعراض، واستحلال دماء المسلمين وأموالهم. ولكن المصادر، غير الإباضية، تصنفه ضمن فرق الخوارج، وتجعل تحت لوائه عددا من هذه الفرق كالصفرية.
وصفه ابن عماد بأنه أحد رؤوسالخوارج، وشاعرهم البليغ.
و جعله الجاحظ رئيس القعدة من الصفرية وصاحب فتواهم ومفزعهم عند اختلافهم. وتذكر هذه المصادر أيضا أنه كان من اهل السنة، فتزوج بامرأة من الشراة ليردها إلى الحق، فذهبت به، فأصبح من زعماء الشراة.
و لكن المصادر الإباضية لا تورد هذه النسبة، وتجعله من أصحابها وقادتها، وتنكر المصادر الإباضية على الخوارج الاستعراض والتكفير والاستحلال.
لما اشتهر عمران بانتسابه لمذهب الشراة، طلبه الحجاج بن يوسف فسجنه ثم أطلق سراحه، فهرب إلى الشام، حيث طلبه عبد الملك بن مروان، ففر إلى عمان، ولجأ إلى قوم من الازد مختفيا ومتنقلا بين أحيائهم ومات هناك. وقيل أنه مات في روذسيسان قرب الكوفة سنة 84هـ/7033م.
تجمع المصادر أنه برع في الشعر، وله في علوم الشريعة ضلع.
روى الحديث عن الصحابة، وروى عنه أصحاب الحديث. فكان محدثا فقيها، كما كان شاعرا فصيحا، سخر شعره لنصرة مذهبه في الشراء وفداء العقيدة.
قال عنه الدرجيني: "هو النهاية في الورع والصلاح واطِّراح الدنيا، لما خصه الله من فنون العلم والنزاهة والحلم، وشهامة الجنان، وفصاحة اللسان".
حفظت له كتب السير مقطوعات شعرية رائعة. ووصفته بأنه أشعر الخوارج قاطبة. وقال فيه الآمدي: "إنه أشعر الناس في الزهد" وقل أن يجتمع في الشعر جلال الصدق وجمال البيان.
المصادر:
? الجاحظ، البيان والتبيين، 1/37.
? الوسياني، سير (مخ)، 1/3ن، 82، 89.
? أبو زكريا، السيرة، 2/374 (هامش).