معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) المعتمد
الجزء ١ · صفحة ٤٤كان الشيخ جاعد من أجل علماء زمانه والحبر المشار إليه بالبنان، واشتهر بكونه الوحيد في علم الأسرار، ويمتاز بملكة قوية.
تتلمذ على الشيخ أبي محمد عبد الله بن ناصر بن محمد بن بشير الخروصي، والشيخ ناصر بن سليمان بن عبد الله الخليلي الخروصي، غير أن الشيخ جاعد كان مع ذلك عصامي التكوين، لأنه عاش في وسط علمي. ومن تلاميذه، ابنه ناصر بن أبي نبهان وخميس بن أبي نبهان وابن ابن أخيه منصور بن محمد بن ناصر بن خميس.
له مؤلفات كثيرة منها: مقاليد التنزيل وتفسير لبعض الآيات المتشابهة، وكتاب الدقاق في دق أعناق أهل النفاق، وكتاب إيضاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان، وكتاب البيوع، وكتاب الطهارات، وشرح كتاب الجهالات، وأجوبة فقهية في سبعة مجلدات.
له أشعار كثيرة منها: قصيدته النونية، وقصيدته المسماة "حياة المهج"، وقد شرحها شرحا وافيا.
مدحه كثير من شعراء عصره كالستالي، والشاعر الغشري، وغيرهما ومجموع قصائد هؤلاء المادحين تسمى: "قلائد المرجان في مدح أبي نبهان".
يقول عنه الشيخ نور الدين السالمي: "إن أبا نبهان كان المقدم على أهل زمانه بالعلم والفضل والشرف، واتخذه الناس قدوة في مراشد دينهم، وقلده الأفاضل أمرهم لما علموا من علمه وورعه."
المصادر:
? تحفة الأعيان، 2/190.
? شقائق النعمان، 1/139،154.
? الصحيفة القحطانية، (مخ).
? مقدمة تحقيق كتاب "إيضاح البيان" للطالب سعيد بن مصبح الغريبي، معهد القضاء عمان، 1418هـ، 1997م.
? دليل أعلام عمان، 45.
120. جاعد بن سالم بن مسعود السلامي
(ق: 12هـ)
هو الشيخ جاعد بن سالم بن مسعود السلامي، الرستاقي. عالم وفقيه، من أهل الرستاق.
من أهم ما أثر عنه كتابه للإمام بلعرب بن حمير اليعربي، يعيب فيه عليه بعض الأحداث التي فعلها، وقد أجابه بلعرب بجواب طويل دافع فيه عن نفسه مستشهدا بالأدلة ونصوص الفقهاء، وطعن في إمامة أحمد بن سعيد، وعاب عليه بعض أحداثه. وهذه تعد وثيقة تاريخية مهمة.