معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ١١٣

من أشهر علماء وارجلان، كان همزة وصل في سلسلة علماء هذه المدينة، ومبعث حركة علمية مزدهرة بها.

قال عنه الدرجيني: «بحر تتقاذف في غواربه السفن، وبدر يقتفي به من اقتدى من المقتفين، إن سئل في العلم أجاب فأقنع… شيخ شيوخٍ أكثرُهم ساد، وقلَّ من روى من تلامذته إلاَّ استفاد».

وكان إلى جانب علمه الغزير كريما، سخَّر ماله لخدمة العلم، فقد خصَّص داراً لتلامذته متَّصلة بدار سكناه، وجعلها مأوى للضيوف والوافدين، ينفعهم فيها بأطايب ما كسبت يداه.

كما اشتهر بكرامات كثيرة أوردتها كتب السير؛ وتخرَّج على يديه علماء كثيرون أثروا بإنتاجهم العلمي الحركة العلمية بوارجلان في القرن السادس الهجري وما تلاه، وأصبحت مؤلَّفاتهم عمدة للإباضية في القرون اللاحقة؛ ومن بين هؤلاء: الشيخ يخلف بن يخلف التيمجاري جدُّ الدرجيني صاحبِ "الطبقات"، والشيخ أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي صاحب كتاب "السؤالات"، والشيخ أبو عمَّار عبد الكافي صاحب كتاب "الموجز"، والشيخ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني صاحب كتاب "الدليل والبرهان" و"العدل والإنصاف"… وغيرهم من العلماء كثير.

وكان يروي في حلقته أشعارًا بالبربرية، قال الشماخي: «وهو صاحب التقييد الذي ذكرت فيه أشعار الأشياخ بالبربرية»؛ والعبارة موهمة أنَّ بعض هذا الشعر من نظمه، وقد حسم لفتسكي في الأمر ونسبه إليه.

وفي كتاب المعلَّقات باب تحت عنوان: «باب مسائل أيوب بن إسماعيل»، وهو عبارة عن فتاوى وحكم.

أصيب الشيخ أيوب بمرض الجذام الذي أقعده الفراش سبعا من السنين، ومات عن عمر يناهز المائة، فرثاه تلميذه أبو يعقوب بقصيدة بائية.

المصادر:

١١٣ / ٧٤٥