معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

كان شيخ القرارة ومحييها، تصدَّى للتدريس ونشر العلم، ومن أشهر تلامذته: عمر بن سليمان اليسجني، وبلحاج بن عيسى العطفاوي، وإبراهيم بن داود بن يامي البرياني.

يعدُّ حلقة في سلسلة نسبة الدين، قبله أستاذه الشيخ الثميني، وبعده تلميذه بالحاج العطفاوي.

أديب وشاعر، له جوابات مطوَّلة إلى أهل عمان، نثرًا وشعرًا، وفي المخطوط نجد قصيدة رائية من نظمه، وهي في مائة وخمسين بيتًا.

تولَّى بنفسه نسخ مؤلفات الشيخ عبد العزيز الثميني الذي وصفه بـ«العلاَّمة». وقد ترك مكتبة زاخرة بالمخطوطات النفيسة، تحوي الكثير من منسوخاته.

كان لسخائه ملجأً للمضطرين، وكان لحكمته وحسن تدبيره وسياسته مأوا آمنا لمَّا وقعت في بلدته الفتنة الأولى؛ فقد آوى إليه كثيرا من الأبرياء رجالا ونساء، فجعل النساء في دوره، والرجال بالمسجد وتكفَّل بكلِّ ما يحتاجون إليه من الطعام والشراب.

حيكت ضدَّه المؤامرات، إلاَّ أنَّه نجا من القتل بأعجوبة، ولكنَّ المجرمين أحرقوا كتبه وانتهبوها، وقد بقيت منها خزانة عامرة بنفائس المخطوطات لدى أحفاده، وتعتبر أغنى مكتبة بالمخطوطات في القرارة.

يعدُّ أوَّل من رفع راية الإصلاح والنهضة الحديثة في القرارة، فتعرَّض نتيجة لذلك لبعض المضايقات والتهديدات، الأمر الذي دفعه للهروب إلى غرداية ثمَّ إلى العطف حيث توفي سنة 1243هـ/1827م في رواية، وفي رواية أخرى للشيخ حفَّار أنَّه توفي سنة 1235هـ/1819م.

*المصادر:

١٣٢ / ٧٤٥