معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

التحق بمعهد الحياة بالقرارة بعد استظهاره القرآن الكريم، وكان مغرما بالأدب وحفظ الشعر، كما استطاع أن يحفظ الجامع الصحيح للربيع بن حبيب كاملا.

وبعد إنهاء الدراسة بالمعهد انتقل إلى تونس في 15 أكتوبر 1949م، والتحق بجامع الزيتونة بصفة حرَّة، فلازم الحلقات والمشايخ، إلى أن تخرَّج في علم التفسير، والأصول، والحديث، والفقه، والتجويد، واللغة العربية.

ومن أساتذته في جامع الزيتونة: الشيخ الفاضل بن عاشور، الشيخ العربي الحجري، الشيخان إبراهيم وأحمد النيفر. وتحصلَّ على إجازة في التجويد من الشيخ علي تركي، وإجازة في التفسير من الشيخ الزغواني، وباقي الإجازات من الشيخ الفاضل بن عاشور.

أمَّا الإجازات على المذهب الإباضي فأخذها عن الشيخ بيوض إبراهيم، والشيخ أبي اليقظان إبراهيم.

أوتي حافظة قوية، فبالإضافة إلى القرآن الكريم، والجامع الصحيح، استطاع أن يحفظ في هذه المرحلة: كتاب بلوغ المرام، وجزءا من كتاب اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان. وجملة ما حفظ من الحديث ثلاثة آلاف حديث.

وفي سنة 1956م رجع إلى مسقط رأسه، فعيِّن معلِّما للقرآن والأخلاق بمدرسة الفتح، وشرع في إلقاء الدروس في مناسبات الأعراس والمآتم.

وفي سنة 1957م فتحت له دار خاصَّة لتعليم النساء أمور دينهنَّ.

ثمَّ استدعي للعضوية في هيئة العزابة في 1961م، وتولَّى مسؤولية الوعظ والإرشاد بالمسجد، فكان عضدا للشيخ عبد الرحمن بكلي.

ومن نشاطاته العلمية والاجتماعية: دعمه للبعثات العلمية الخاصَّة إلى معهد الحياة بالقرارة، والمساهمة الفعَّالة في بناء المساجد، مع إنشاء مكتبات للمطالعة بجوار كلٍّ منها، والسعي لتنظيم الأعراس الجماعية، وعقد ندوات لتكوين الوعاظ والمرشدين، والاهتمام بتفقيه المرأة وتربيتها باعتبارها أساس صلاح المجتمع، والتكفُّل بالأرامل واليتامى والمعوزين…

١٥٤ / ٧٤٥