معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

ومن المؤكَّد أنَّ كتباً لجابر بن زيد كانت موجودة في عهد أبي محمَّد عبد الله بن محمد العاصمي (ق 5هـ/11م). فقد أورد الوسياني أنَّه قال: «لمَّا أردت نسخ الكتب شاورت الشيخ يحيى بن ويجمَّن (ط: 400-450هـ/1009-1058م)، قال: خذه من كتب جابر رحمه الله وابتدئ به الأوَّل فالأوَّل».

وأما الشيخ يَخْلَفْتَن بن

أيوب النفوسي (ط: 450-500هـ/1058-1106م) الذي كان من أصحاب غار أمجماج المؤلِّفين لديوان العزَّابة، فيقول: «إنَّ ديوان جابر بن زيد في يد أبي عبيدة، ومن بعده عند أبي سفيان، ومن بعده عند ولده عبد الله بن محبوب… فأُخذ عنهم بمكة».

تروي المصادر قصَّة نفَّاث بن نصر النفوسي الذي كان مناوئا للإمامة الرستمية، وكان يملك نسخة من الديوان، فأتلفها. وبقي التحقيق في المسألة ضروريًّا.

وقد ذكر البرادي في «قائمة مؤلفات الإباضية» رسالة لجابر بن زيد أرسلها إلى رجل من الشيعة، غير أنَّها تعتبر ممَّا لم يصل إلينا من تراث جابر.

وكان جابر بن زيد، مع كل هذه الأعمال، موظَّفاً في ديوان المعاملة بالبصرة لفترة، وكان شديد الصلة بكاتب الحجَّاج بن يوسف، غير أنَّه كان جريئاً على الحجَّاج، ومنكراً لجوره، وقد عرض عليه منصب القضاء فرفضه بالحيلة.

وجابر هو إمام أهل الدعوة والاستقامة، وواضع قواعد الاجتهاد للمذهب الإباضي، وعنه كان يصدر عبد الله بن إباض في مواقفه، وعلاقتهما الوطيدة مبسوطة في مصادر السير الإِبَاضِيَّة.

وبعد موته قال أنس بن مالك :«مات أعلم من على ظهر الأرض». وقال قتادة: «اليوم مات عالم الأرض».

المصادر*:

١٦٩ / ٧٤٥