معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

ولمَّا تحصَّل على قدر من العلم عاد إلى وادي ميزاب واعتكف على دراسة كتب المذهب الإباضي، فأعجب بها واعتقد أنَّه الحقُّ بعد أن كان مالكيا، فعاتبه مشايخه وأصدقاؤه على ذلك بعدَّة رسائل شديدة اللهجة، إلا أنَّه في كلِّ مرَّة يجيبهم برسائل مثلها أو أشدَّ منها ليدافع عمَّا اعتقده، وليبيِّن وجهة نظر الإباضية في القضايا المطروحة. «وهذه الرسائل موجودة كلُّها» كما يقول أبو اليقظان.

ولمَّا رأى عزَّابة العطف جدارته وكفاءته العلمية، عيَّنوه عضوا في الحلقة، فكان أبرز أعضائها في عصره، إلى أن توفي بمسقط رأسه، ودفن في مقبرة الشيخ بلحاج، وقبره يزار سنويا في عيد الزيارة، كما جرت العادة في كامل قصور وادي ميزاب.

*المصادر:

*أبو اليقظان: ملحق السير(مخ) 1/9 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/252 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/234 *النوري: نبذة، 1/80 .

////456

سليمان بن عبد الله بن أحمد

(ت: 1234هـ / 1818م)

من شيوخ القرارة، بميزاب، يظهر من خلال مراسلاته أنَّه تلميذ على الشيخ بابه بن محمَّد، كما كانت له مراسلات مع الشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي ببني يسجن، ولعلَّه من تلامذته.

عيِّن شيخ حلقة العزَّابة بالقرارة، باتفاق جميع شيوخ ميزاب، فاضطلع بشؤون البلدة الدينية، والعلمية، والاِجتماعية، والاِقتصادية، والسياسية؛ ولا يستبعد أن يكون ذلك بتعيين الشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح، لما رأى منه من كفاءته.

قد تكون شجاعته وجرأتُه

في قول الحقِّ وفي الإصلاح

سبب مقتله.

قد ترك مراسلات عدَّة اطَّلع عليها أبو اليقظان.

*المصادر:

*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 88.*حفار: السلاسل الذهبية (مخ) 17، 31.

457

سليمان بن عبد الله بن يحيى الباروني (باشا)

(و: 1287هـ / 1870م - ت: 23 ربيع الأول 1359هـ / 1940م)

فذٌّ من أفذاذ العلماء في العالم الإسلامي، وزعيم من زعماء النهضة العربية الإِسلاَمِيَّة الحديثة.

٢٩٨ / ٧٤٥