معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

من زعماء الحركة الإصلاحيَّة الحديثة بوادي ميزاب ورجالاتها المخلصين.

ولد بمدينة غرداية بميزاب، وبدأ دراسته بها، وفي سنة 1917م انتقل إلى تونس، ضمن البعثة العلميَّة الميزابيَّة التي كان يرأسها عميد الصحافة الجزائريَّة أبو اليقظان إبراهيم، فكان من أقدم أفراد هذه البعثة.

ثمَّ عاد إلى مسقط رأسه لنشر العلم والإصلاح، فسعى جاهدًا مع خيرة رفاقه حتَّى استصدروا من السلطات الاستعماريَّة رخصة لإنشاء جمعيَّة الإصلاح الخيريَّة، وكان الشيخ صالح بابكر أوَّل رئيس لهذه الجمعية التي أنشأت مدرسة الإصلاح الابتدائيَّة سنة 1346هـ / 1928م، فظلَّ مديرًا لها قرابة خمسين سنة إلى يوم وفاته.

وبعد جهد كبير تمكَّنت - الجمعية تحت رئاسته - من إنشاء أوَّل مدرسة للبنات بغرداية، وذلك في ربيع الأوَّل 1370هـ/ديسمبر 1950م.

وقد أسهم بتفانٍ في سبيل الإصلاح الاِجتماعي، وعرف لدى العامَّة والخاصَّة بالرجل المثالي في الإخلاص والتضحية.

كانت له تجارة في عين البيضة وبجاية، سخَّرها لخدمة المجتمع، ونصرة الإصلاح.

وهو مِمَّن شارك في صحافة أبي اليقظان.

كان مبغضا للاستعمار الفرنسي، نارا على أذياله، حتَّى زجَّ به في السجن سنة 1938م.

وله دور فعَّال في الحركة الوطنيَّة عبر مراحلها المختلفة، إذ كان ضمن أعضاء اللجنة الثوريَّة بوادي ميزاب سنة 1956م قبل تكوين المجالس المدنيَّة لجبهة التحرير الوطني، وقبل توحيد الوحدات الثلاث لجيوش: الزيَّان، الحوَّاس، ابن قهيوة؛ وبعد توحيدها صار عضوًا في المنظَّمة المدنيَّة بغرداية.

وفي سنة 1957م ألقى عليه الاستعمار القبض مع زميله في الكفاح: ناصري علي بن عومر، لأنَّه عقد اجتماعًا للثوار ببستانه في ناحية بوشمجان بغرداية لتنظيم شؤون الثورة، وسُجن في سجن الأغواط ستَّة أشهر، وحلقت لحيته مع زميله نكاية بهما، بدعوى المساس بأمن الدولة. وبعد خروجهما واصلا الجهاد ومناصرة الثورة حتَّى الاستقلال.

*المصادر:

٣٣٣ / ٧٤٥