معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩وفي سنِّ السابعة سافر به والده إلى مدينة قالمة - في الشرق الجزائري - فأدخله الكتَّاب، ومدرسة ابن خلدون الرسمية.
وقبل نهاية الحرب العالمية الأولى 1918م رجع إلى ميزاب مع والده، وكان على وشك ختم القرآن؛ فلازم الشيخ أبا إسحاق إبراهيم اطفيش، الذي رأى فيه سمات النبوغ، فاقترح على والده أن يرسله إلى البعثة الميزابية بتونس.
التحق الشاب الطموح بتونس، وكان ضمن البعثة التي يرأسها الشيخ أبو إسحاق والشيخ محمَّد الثميني، وفور وصوله دخل مدرسة السلام الحرَّة، وكان مديرُها آنذاك الشيخ الشاذلي الميرادي، ومنها انتقل إلى مدرسة قرآنية أخرى تحت إشراف الأستاذ مناشو، وبعد ثلاث سنوات أحرز الشهادة الابتدائية في اللغتين العربية والفرنسية.
من ثمَّ التحق بجامع الزيتونة، فقضى فيه أربع سنوات، وحصل على شهادة التطويع، التي تخوِّل له أن يشتغل مدرِّسا.
في أكتوبر 1929م فتحت جمعية الاستقامة بقالمة تحت إدارة الشيخ محمَّد الثميني مدرسة حرَّة، فانتدب الكاملي للتدريس بها، فاجتهد في تطوير المدرسة، ولاقى مصاعب جمَّة من قبل المستعمر الفرنسي، إلاَّ أنَّه صمد، فتخرَّج على يديه كوكبة من الإطارات والشخصيات البارزة.
وفي بني يسجن أنشأ مدرسة صيفية قرآنية سمَّاها مدرسة أبي الضياء، يعمل فيها خلال عطله.
لم يقتصر عمله على المجال التربوي، بل تعدَّاه إلى البحث والتأليف. من مؤلَّفاته:
1. … «الكتاب المدرسي» للمدارس الابتدائية، (مط).
2. … «دليل الوصية»، (مط).
3. … «خلاصات حول الشريعة الإسلامية»، (مط).
4. … «غاية المراد في نظم الاعتقاد»، (مط). وفيه نشر قصيدة للشيخ نور الدين السالمي، وشرح أبياتها بأسلوب ميسَّر.
5. … «سبيل الخلود»، (مط). وهو عبارة عن ترجمة وافية حية لحياة أستاذه الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش.
المصادر: