معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق
الجزء ١ · صفحة ٤٥٤عمر بن يحيى امليكي القراري، وِيرُّو
الشهير
بـ«نور القلب»
(و: 1275هـ / 1858م ــ ت: 27 رمضان 1339هـ / 1 جوان 1921م).
ولد عمر بن يحيى ببلدة القرارة، ودخل الكتَّاب في مسقط رأسه، وهو ابن ستِّ سنوات، فحفظ القرآن الكريم، ثمَّ انتقل إلى دار التلاميذ فأخذ مبادئ العلوم على يد الحاج محمد بن الحاج قاسم الشيخ بلحاج، والشيخ الحاج عمر ابن الحاج مسعود.
ثمَّ انتقل إلى غرداية سنة 1309هـ/1891م ودرس عند الشيخ بابكر بن الحاج مسعود، فأكمل دراسته العليا عند قطب الأيمة امحمد بن يوسف اطفيش ببني يسجن، وتخرَّج سنة 1314 هـ/ 1896م.
ساعد أباه وأعمامه في الفلاحة وصناعة الفخَّار وقطع خشب النخيل، كما مارس التجارة بمدينة خنشلة، قبل تفرُّغه للعلم سنة 1309هـ/1891م.
أسَّس مدرسة سنة 1314هـ/1896م، فتصدَّر لتعليم أبناء القرارة شتَّى العلوم، وكان واعظا وإماماً، له دور في تربية الناس، وإصلاح ذات البين، وصفه تلميذه الحاج بكير العنق بـ: «نور القلب».
ويُعتبر معهد الحياة امتدادا لمعهده، إذ أنَّ مؤسِّسيه من كبار طلبته وعلى رأسهم الشيخ بيوض إبراهيم.
تولَّى مشيخة القرارة بعد وفاة الشيخ الحاج إبراهيم الابْرِيكي سنة 1329هـ/1911م، وكان يرسل إلى شيخه قطب الأيمة بعثات علمية ابتداء من سنة 1325هـ/1907م. وبعد وفاة القطب توجَّهت تلك البعثات إلى جامع الزيتونة بتونس، ابتداء من سنة 1336هـ/1916م.
يعتبر عمر بن يحيى المؤسِّس لنظام الطبقات بدار التلاميذ إيروان.
لمَّا اشتدَّ عليه ضغط الاستعمار الفرنسي سافر إلى الحجاز ومكث فيه ثلاث سنوات 1319-1322هـ/1901-1904م.
وبعد عودته سجنه الاستعمار، بسبب نضاله الفكري، في سجن تاعظميت، وفرض عليه الأعمال الشاقة.
له زيارات إلى وارجلان كلَّ عام يمكث فيها ثلاثة أشهر، واعظاً ومدرِّساً من 1913م إلى 1920م.