معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق
الجزء ٢ · صفحة ٤٥ذكره الدرجينيُّ من بينهم، ووصفهم بوصف دقيق بليغ جاء فيه: «أبو عبد الله محَمَّد بن سودرين، وأبو محَمَّد عبد الله بن زورستن، وميمون حمودي بن زورستن الوسيانيُّون… كان هَؤُلاَءِ النفر الثلاثة علماء زمانهم، وفخرا لإخوانهم، وطُرُزا لمكانهم، درسوا علوم النظر وأتقنوها، وأحرزوا معاني الألفاظ بصيانة الكلام ودوَّنوها، فلم يقدم يومئذ من المخالِفين مجادل… وهم لبنيان رتبة الحلقة دعائم، وعندهم ابتدأت وقامت، فكانوا لها من القوائم، بعد أن جالوا في تحصيل العلوم وطلابها… فكانوا بدورا بأفق تقيوس».
وتتَّضح لنا هذه الأوصاف من خلال بَعض أعمال هذا العلَم، والمتمثِّلة فيما يأتي:
1- … أنَّ حلقته بأريغ كانت تمثِّل التعليم المتوسِّط، إِذْ أنَّ العزَّابيَّ يتدرَّج في التعليم من أبي يعقوب محَمَّد بن يدَّر الزنزفيِّ، ثمَّ يصير إلى محَمَّد بن سودرين هذا فيعلِّمهم القرآن والإعراب والنحو، وَفي الأخير يتعلَّمون عند الشيخ أبي عبد الله محَمَّد ابن بكر، فتخرَّج على يديه المئات من التلاميذ، وهم أنفسهم تلامذة محَمَّد بن بكر.
2- … أنَّ الشيخ أبا الربيع سليمان بن يخلف - على رسوخ قدمه في العلم - لَمَّا ألَّف كِتَابه في الفقه عرضه على الشيخ محَمَّد ابن سودرين، فلم يزد فيه إِلاَّ قليلا.
استشهد رَحِمَهُ اللهُ في غارة شنَّها ابن قطلو - عامل المعزِّ
ابن باديس (حكم: 406-454هـ /1016-1062م) - على العسكر، وقُتل «في القلعة مع بني درجين».
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/235، 276؛ 2/348-349؛ (ط.ج) 288. *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 58. *الوسياني: سير (مخ) 1/127؛ 2/168. *الدرجيني: طبقات، 1/128، 194؛ 2/395، 397-399. *الشَّمَّاخِي: السير (مط) 394-396؛ (ط.ع) 2/70، 129. *أبو اليقظان: الإمام أبو عبد الله محَمَّد بن بكر (مخ) 35-36. *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 109. *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/183.
ملاحظة: