معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق
الجزء ٢ · صفحة ٩٩وَفي مدرسة السرداب البصريَّة تخرَّج مشاهير أَيمَّة الإباضيَّة ودعاتها، أمثال: الربيع بن حبيب الفراهيديِّ، وأبي سفيان محبوب بن الرحيل، وأبي يزيد الخوارزميِّ، وأبي حمزة المختار بن عوف الشاري، وعبد الله بن يحيى طالب الحقِّ، والجلندَى بن مسعود، وسلمة بن سعد، وأبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمنيِّ، وكلُّ هؤلاء مشارقة. ومن المغاربة: عبد الرحمن بن رستم، وإسماعيل بن درار الغدامسيِّ، وأبو داود القِبِلِّي النفزاويُّ، وعاصم السدراتيُّ.
عرفت الإباضيَّة تحت إمامة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة لأوَّل مَرَّة في تاريخها نشأة دولها في المغرب والمشرق، كدولة طالب الحقِّ باليمن والحجاز، ودولة الجلندَى بن مسعود في عُمان، ودولة أبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح في إِفرِيقيَّة…
وتتبُّع تراجم الأعلام من تلامذته يبرز أَهَمِّيَّة الإنجازات التي تحقَّقت للإباضيَّة في إمامة أبي عبيدة.
وفضلا عن جهاده التربوي والسياسي فقد ترك آثارا علميَّة منها:
… مجموعة أحاديث كان يرويها عن الإمام جابر بن زيد وجعفر ابن السمَّاك، وصحار العبدي.
… كِتَاب «مسائل أبي عبيدة»، وَهو مجموعة من الفتاوى وَبَعض المحاورات.
… «كِتَاب في الزكاة».
… رسائل تعرف بـ«رسائل أبي عبيدة».
… فتاوى في الفروع والأصول، وهي متناثرة في الكتب.
… ناظر المعتزلة وأفحم زعيمهم واصل بن عطاء.
… اعتبره الجاحظ من الخطباء البلغاء.
ولا غرو أنَّ دوره الفعَّال في مصير الإباضيَّة، والنجاحات الكبرى التي تحقَّقت على يده جعلت الخليفة العَبَّاسيَّ الثاني أبا جعفر المنصور (حكم: 136-158هـ/753-774م) يقول لَمَّا بلغته وفاته: «أوقد مات؟! إِنَّا لله وَإِنَّا إليه راجعون، ذهبت الإباضيَّة».
المصادر: