معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

ترجم له الدرجيني مع والده، وقال فيهما: «لكليهما فيضان في العلوم يزري بفيضان البحر، ونظم يزري بالدرر، يباهي قلائد النحر، بل تزان بِهِ فوائد الدهر، ومآثر حميدة الذكر… وأمَّا أبو زكرياء فحدَّثوني عنه أنَّه كان أكثر حفظًا من أبيه، وله تآليف في المذهب، وله فضائل مشهورة، منها القصيدة الحجازيَّة، وقصيدة في الاعتقاد، ومخاطبته إلىالفقيه أبي إسحاق وغيره».

كانت له حلقة علم بتين يسلي، انتقل بها إلى وغلانة، وكلاهما بلدتان من أريغ.

«وكان متى سمع عن أحد من أهل قرى أريغ فعلة شنيعة، عن فساد أو فعل شيء من الكبائر، أو ما يفضي إلى الفتنة، فإنَّه ينهض إليه بالحلقة، وإن احتاج إلى عسكر استنهضه، حتَّى يتمكَّن من الفاعل، فإذا ثبت ذلك عليه واستحقَّ ووجب حدٌّ، إن قَتل قُتل، وإن سَجن سُجن، وإن تعزيرٌ بالحدِّ والنكال أنفذ ذلك كلَّه». وقد أورد الدرجينيُّ بعض الأمثلة لذلك.

المصادر:

*الدرجيني: طبقات، 1/10؛ 2/509-510.

ملاحظة:

*ورد خطأً باسم: يحيى بن أبي نوح بن يوسف.

986

يحيى بن أبي يحيى (أبو زكرياء)

(قبل ق: 5هـ / 11م)

شيخ عالم حاكم، له حلقة علم يطوف بها بين مختلف المناطق، يدعو الناس، ويرشدهم لأمر دينهم.

روى عنه أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر (ت: بعد 474هـ/1081م) في سيرته.

وذكر الشمَّاخيُّ أنَّه كان حاكماً بجبل تفوسة.

المصادر:

*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 1/205 (ط.ج) 218 *الشمَّاخي: السير، 2/194 *الباروني: ذكر أسماء (ملحق بسير الشمَّاخي، ط.ح) 592-595.

*Masqueray: Chronique، 299 *Lewicki: Les hitoriens، 122.

987

يحيى بن أيُّوب الباروني

(حي في: 1337هـ/1918م)

من العائلة البارونيَّة العريقة في العلم والحكم، بليبيا.

أفنى عمره في المدارسة والحفظ والتحقيق.

ثمَّ اشتغل بتعليم المسلمين وإرشادهم، فعرض عليه العثمانيُّون منصبًا في إدارتهم فأبى، وعرضوا عليه منصب الإفتاء فلم يقبل تورُّعًا.

٦٤١ / ٧٤٥