معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وقد التحق - بالمناسبة - بجمعية القيم الإسلامية بنادي الترقِّي، في الجزائر العاصمة.

وكان - إلى جانب التعليم - عضوا فعَّالا في جمعية النهضة، وفي حلقة العزَّابة التي انضمَّ إليها سنة 1961م، وأسندت إليه مهمَّة الوعظ والإرشاد، فأفرد دروسا خاصَّة للنساء، حتَّى تمكَّن من إنشاء مركز للتكوين المهنيِّ للبنات رفقة إخوانه المخلصين؛ ويعتبر رائد تعليم البنت في العطف.

ومن نشاطه الاجتماعي رئاسته لإدارته العشيرة في سنِّ الخامسة والعشرين، وذلك لِما يمتاز به من رزانة وحصافة رأي وإخلاص.

وقد ساهم في العمل الثوري مساهمة معتبرة، إذ التحق بصفوف خلايا جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير الوطني بالجنوب، منذ سنة 1956م؛ وكان من مؤسِّسي المجلس البلدي الثوري بالعطف سنة 1961م.

برز الشيخ في الحركة الإصلاحية، فكان من روَّادها سندا للشيخ إبراهيم بيوض، والشيخ إبراهيم أبي اليقظان.

وكانت للشيخ صلات بشخصيات بارزة منها الشيخ البشير الإبراهيمي؛ والمفكِّر مالك ابن نبي، ولقد لازم حلقاته الفكرية التي كان ينظِّمها في داره، وبخاصَّة بين سنة 1963م و1966م.

وقد شارك الشيخ في جلِّ ملتقيات الفكر الإسلامي، التي تنظِّمها وزارة الشؤون الدينية.

وممَّا اشتهر به الشيخ معارفه العميقة، واطِّلاعه الواسع في مجال التاريخ والأعراف والبناء المعماري بوادي ميزاب، ممَّا جعله قبلة للباحثين. وهذا الاهتمام دفعه إلى التفكير في إنشاء جمعية التراث، فكان بحقٍّ من أبرز المؤسِّسين والمشجِّعين لأعمالها ونشاطاتها.

أسندت إليه مهمَّة الكتابة في مجلس عمِّي سعيد لعدَّة سنوات.

وللشيخ آثار علمية قيمة، منها مقالاته العديدة، وأشعاره القيمة، وقد نشر بعض منها في كتاب: «الشيخ القرادي، حياته وآثاره». ويبقى الباقي مخطوطا ينتظر فرصة التحقيق والنشر.

٧٠ / ٧٤٥