معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق
الجزء ١ · صفحة ٨٤أحمد بن سعيد بن سليمان بن علي بن يخلف* الدرجيني** (أبو العباس)
(ت ~: 670هـ / 1271م)
أشهر علماء درجين ببلاد الجريد، جنوب تونس، واحد من العلماء الخمسة في سلسلة نسبه، كلُّهم علماء نحارير.
تلقَّى تعلُّمه الأوَّل بدرجين، ثمَّ رحل إلى وارجلان سنة 616هـ/ 1219م، وأخذ العلم عن الشيخ أبي سهل يحيى بن إبراهيم بن سليمان لأعوام، ثمَّ عاد إلى موطنه درجين.
فقيهٌ ومؤرّخٌ وشاعرٌ، وكان إماما قدوة.
له قصائد كثيرة وشعر فائق، وله أجوبة بالشعر، وألغاز في الفرائض. وقد ذكر في بعض قصائده أنَّه أنشدها قبل البلوغ؛ وجمع بعض قصائده أبو طاهر إسماعيل بن موسى في كتاب الفرائض والحساب.
بالإضافة إلى فقهه، وقوَّة لغته وبلاغته وشعره، فهو مؤرِّخ من المحقِّقين، لم يكتف بنقل ما سبقه إليه غيره من كتَّاب سير الإباضية، وإنَّما أبدع منهجًا جديدا في كتابة السيرة الإباضية، وهو منهج الطبقات، إذ وضع في ذلك مؤلَّفه المشهور: «طبقات المشايخ بالمغرب». في جزأين، وجعل كلَّ طبقة خمسين سنة، بدأ بالطبقة الثانية (50هـ ــ 100هـ/670-718م)، ولم يتكلَّف الكتابة في الطبقة الأولى، لأنَّها في اعتقاده أشهر من أن يضيف إليها شيئا، ولذلك جاء أبو القاسم البرادي بعده بقرنين تقريبًا (حي 810هـ /1407م) ليكتب: «الجواهر المنتقاة فيما أخلَّ به كتاب الطبقات».
وهو من وراء كتابه هذا يهدف إلى تبيين أنَّ هذا الدين ورد إلينا بالتواتر، جيلا عن جيل، وطبقة عن طبقة.
والحقيقة أنَّ طبقات الدرجيني مجموعة من السير والتاريخ والفقه، وهو مفيد في تاريخ الإباضية بالمغرب، فيه معلومات قيِّمة عن واحات وارجلان وأريغ بتُقُّرت، ووادي سوف، وجربة، وجبل نفوسة… وغيرها.
تعتبر طبقات الدرجيني أحد المصادر المهمَّة لهذا المعجم، وكثيرا ما ألفينا عنده الجواب فيما يتعلَّق بالتواريخ خاصة.
المصادر: