الشباب بين الواقع والطموح
الجزء ١ · صفحة ١الشباب بين الواقع والطموح(1)
مقدمة وتسليم
الحمد لله الذي هو على كل شيء قدير، وبكل شيء بصير، خلق فسوى، وقدر فهدى، وله الحمد في الآخرة والأولى، أحمده تعالى بما هو له أهل من الحمد وأثني عليه، واستغفره من جميع الذنوب وأتوب إليه، وأومن به وأتوكل عليه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، أرسله الله رحمه للعالمين وسراجاً للمهتدين، وإماماً للمتقين، ونعمة على الخلق أجمعين، فبلَّغ رسالة ربه، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، صلى الله وسلم تسليما عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد…
فالسلام عليكم أيها المشايخ الكرام والأخوة الأعزة والأبناء النجباء ورحمة الله وبركاته، أحييكم بهذه التحية المباركة وأهنئ نفسي وأهنئكم بهذا الجمع الكبير في هذا المسجد المبارك في هذا البلد العريق، سائلاً الله تبارك وتعالى أن يجعل جمعنا هذا جمعاً مرحوماً، وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقاً معصوماً، وألا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقياً ولا محروماً، وأن يأخذ بأيدينا إلى جادة الحق وأن يطلق ألسنتنا بكلمة الحق، وأن يوفقنا للعمل به إنه على كل شيء قدير.
(1) هذه المحاضرة ألقاها سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في جامع السلطان قابوس بولاية إبراء بتاريخ 23 من ربيع الأول 1418ه، الموافق 27 من يوليو 1997م.