العفة حصن الحضارة في الإسلام للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ١٩وكل شيء بقضاء الله وقدره حتى العجز والكيس، وأن الله عادل في أحكامه لا يظلم ولا يجور.
ولتحقيق هذه العقيدة السليمة في الأرض يجب علينا أن نقيم فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل زمان ومكان.
1 - والقلب النقي العفيف هو الذي لا نجد فيه سوء الظن على أحد لقوله تعالى «يآ أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم .. » [الحجرات 12]. بل هو كبير بالأمل وحسن الظن في الخالق والمخلوق ..
2 - والقلب التقي النقي العفيف هو الذي يعمل بصدق النية فلا يظهر منه غش ولا خيانة ولا تزوير في معاملاته ومسؤولياته المختلفة.
3 - والقلب التقي النقي العفيف هو الذي يخلص عبادته لله تعالى فلا يرائي في أعماله مثل المنافقين. قال الله تعالى: «فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا» [الكهف: 110]، وقد ذم المنافقين بقوله: «يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا» [النساء:142]
4 - والقلب التقي النقي العفيف هو الذي يتوكل على الله ولا يتوكل على نفسه وهواه وماله وولده وجاهه. لقوله تعالى: «ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا» [الطلاق: 03]. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لو أنكم تتوكلون على الله حق