العفة حصن الحضارة في الإسلام للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٥١وفي نهاية المطاف كانت الجائزة العظمى على جميع هذه المبرات هي جمع شمل عائلته في مصر داخل القصر مع والديه تحت كنف العفو الشامل على سرر متقابلين، وبعد هذا الجهد الجهيد في مكافحة الرذيلة والشيطان عبر عن غايته الأعظم في الحياة هي الخاتمة السعيدة بقوله « … فاطر السماوات والارض أنت ولي في الدنيا والاخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين»
[يوسف: 101]
2 - سيدنا لوط يدعو إلى عفة الفرج:
قال الله تعالى: «ولوطا إذ قال لقومه أتاتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتاتون الرجال وتقطعون السبيل وتاتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ايتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين» [العنكبوت: 29]
فقد ابتلي البلاء الأقوى فصبر لله صبرا جميلا ولم ينحرف مع قومه في شذوذهم الجنسي وابتلي بزوجته المشركة التي لم تزل تخالف زوجها وتوافق قومها وتدعوهم إلى الفساد والضلال البعيد حتى جاء الله بالفرج الجليل، قال تعالى: «فلما جاء امرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد»
[هود: 83]
3 - سيدنا شعيب يدعو إلى عفة اليد:
قال الله تعالى: «وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس