العفة حصن الحضارة في الإسلام الحاج أحمد بن حمو كروم

العفة حصن الحضارة في الإسلام للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٥٥

2 - لقمان الحكيم عفيف اللسان والفرج والبطن:

هذا العبد الأسود الذي جاء من صعيد مصر خلد الله ذكره بموعظة بليغة قدمها لابنه من أجل أن يستقيم فيكون من الصالحين عند الله والناس أجمعين. وهو نموذج أعظم للوالد الذي يحسن تربية أبنائه.

قال الله تعالى: «وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الارض يات بها الله إن الله لطيف خبير يا بني أقم الصلاة وامر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الامور ولا تصعّر خدك للناس ولا تمش في الارض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الاصوات لصوت الحمير» [لقمان: 13 - 19]

هكذا فليسعد الأبناء بعفة لسان آبائهم حتى يكونوا لهم خير خلف لخير سلف سواء بالنصيحة أو بالتعليم أو بالتوجيه والإرشاد أو باللقب الصالح أو الاسم الحسن.

قال رجل للقمان الحكيم: ألست الذي كنت ترعى الغنم في مكان كذا أو كذا، قال: نعم. فقال له الرجل: فما بلغ بك ما أرى؟ فقال له لقمان: «بغضي بصري، وكفي لساني، وعفة طعمتي، وحفظي فرجي،

٤٧ / ٩٩