العفة حصن الحضارة في الإسلام للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٥٤لقد دعا إلى العفة وصنعها رحال مؤمنون ونساء مؤمنات من غير الأنبياء والمرسلين نذكر منهم:
1 - هابيل بن آدم عليه السلام: (عفيف اليد)
اجتهد في عفة اليد فلم يلطخ يده بدم أخيه قابيل الذي كان يهدده بالقتل فأصبح هابيل بهذه العفة هو الرجل الصالح الذي نال الحسنيين .. وأخوه هو الذي نزل إلى أسفل سافلين بالظلم الذي عرف به فكان من الخاسرين في الأولين والآخرين.
قال الله تعالى: «واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الاخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا» [المائدة: 32]
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي. قيل أفرأيت يا رسول الله إن دخل عليّ بيتي وبسط إليّ يده ليقتلني. قال: كن كابن آدم» أي المقتول وليس القاتل. [الترمذي]