الفتوى في وادي ميزاب للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الفتوى في وادي ميزاب
آبائي، أساتذتي، إخواني الحضور السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
إجابة لطلبكم الكريم أتقدم إليكم بهذا العرض المتواضع عن واقع الفتوى في وادي ميزاب، وقد اخترت أن أحدثكم عن هذا الموضوع من ثلاث نقاط أساسية:
1 - تعريف الفتوى
2 - حكم الفتوى
3 - مراكز الفتوى
4 - شروط المفتي
5 - واجبات المستفتي
6 - مزالق الفتوى في هذا العصر
7 - ترتيب الفتوى في المذهب الإباضي
8 - الفتاوى من الإعلام
9 - مصادر الفتوى ومراجعها عند الإباضية
10 - مقترحات
وأرجو أن أكون موفقا في هذا العرض الذي يفتح لكم الشهية لمناقشة الموضوع من جميع جوانبه المضيئة حتى تجتمع كلمة المشائخ على قرارات مفيدة.
وإليكم البيان والتفصيل.
1 - تعريف: لا يخفى على عظيم علم المشائخ أن الفتوى هي جواب على سؤال ورد ممن أشكل عليه حكم الله تعالى في مسألة من مسائل الدين والحياة.
وهذه الفتوى المؤسسة على دليل لها دور فعال في جمع الكلمة وجلب المصلحة ودرء المفسدة عن حياة الإسلام جماعة وفرادى، هي تقوم بعلاج المشاكل المعترضة في طريق السلوك المستقيم.
ولا شك أن الفتوى تكون صالحة مفيدة إذا صدرت عن عالم راسخ في علم الشريعة متمكن، وتكون أصلح وأكمل وأشمل إذا صدرت عن جمع من العلماء يتفقون على رأي سديد في نازلة معينة لأن نسبة الخطأ تكون أقل أو منعدمة تمام لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا تجتمع أمتي على ضلال» الربيع رقم 39، وفي رواية: «ما كان الله ليجمع أمتي على ضلالة» أي أن رأي الجماعة المسلمة مبارك معصوم لا يحتمل الخطأ .. خاصة إذا كانت النازلة جديدة تحتاج إلى بحث واستقصاء للأدلة والآراء الوجيهة في الموضوع.
فالله تعالى يوجب على الجاهل أن يسأل كما أوجب على العالم أن يجيب كما ورد ذلك في نص الآية والحديث في بداية الموضوع ..