فقه البنيان عبد الله بن عامر بن سيف العيسري أبو بلج

فقه البنيان لعبد الله العيسري

الجزء ١ · صفحة ٢٥

أ - هل يُشرع هذا العقد إذا كان بمقدار الضرر وبرضى الطرفين؟

ب - وإذا كان لا يُشرع فكيف يتوصل صاحب المنزل إلى إزالة الضرر الحاصل له؟ والله يوفقكم ويرعاكم.

الجواب:

يجب أن يُراعى ما يحيط بالمتعاقد أو بالتعاقد من الظروف والملابسات، فيُنظر أولاً بالنسبة إلى المقاول هل تعمَّد الإهمال حتى يتأخر عن إنجاز العمل في الوقت المحدد؟ أو أنه ألجأته إلى ذلك ظروفٌ لا مناص عنها؟ فإن كان تأخيره لظرفٍ قاسرٍ لم يستطع الخلاص منه فلا يجوز أن يُكَلَّف شيئا. ثم يُنظر في حال المالك هل يتضرر بهذا التأخير أو لا؟ فإن كان يتضرر ماديَّاً وكان التأخير ناشئاً عن إهمال المقاول فعليه أن يعوضه بقدر تضرره، والله أعلم.

ونختم هذه المحاضرة بأن بعض العلماء قد ذكر أنه تُشرع الوليمة لبناء البيت الجديد، ومن أشهر من ذُكِر عنه هذا القول الإمام الشافعي، ذكر بعض الشافعية قولاً بوجوبها لأن الشافعي قال بعد ذكر الولائم ومنها الوكيرة – طبعاً الوكيرة هي الوجبة التي يُعدُّها العرب لبناء البيت الجديد -، بعد ذلك الولائم ومنها الوكيرة قال: ( ولا أُرخِّصُ في تركها )؛ وذهب بعض المالكية إلى أنها مكروهة وعن بعضهم إنها مباحة. وعلى كل حال من بنى بيتاً جديداً وأعدّ له وليمةً وذبح كبشاً أو أكثر ودعانا إلى تلك الوليمة فنحن على أتمّ الاستعداد للإجابة.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفّقنا وإياكم إلى ما يحب ويرضى إنه سميعٌ قريبٌ مجيب الدعاء، وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والسلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.

٢٥ / ٢٥