فقه البنيان عبد الله بن عامر بن سيف العيسري أبو بلج

فقه البنيان لعبد الله العيسري

الجزء ١ · صفحة ٢٤

والقضية التي نذكرها بعد ذلك هي أنه قد تقع عند البناء أخطاء إما من المهندس أو من البنّاء أو من المقاول أو من الاستشاري أو من غيرهم فيتضرر صاحب المنزل بتلك الأخطاء.. يخبرني أحد الإخوة أنه في إحدى الشركات أرادوا بناء عمارة كبيرة فطُلب من أحد المهندسين أن يُقَدِّر قيمة هذه العمارة، وعُقِدت الاتفاقية وكان أساسها أن قيمة القفل الواحد نصف ريال، فلما ذهبوا إلى السوق اكتشفوا أن قيمة القفل الواحد 750 بيسة..نتيجة ذلك أن تلك الشركة خسِرت 15000 ريال عماني من جرّاء هذا الخطأ البسيط، بدل أن يكتب 750 كتب 500؛ فهذا خطأ من هذا المهندس..من الذي يتحمّل مثل هذه الأخطاء؟ سألنا عن ذلك سماحة شيخنا العلاّمة أحمد بن حمد الخليلي..

السؤال يقول:

يقع المقاول أو المهندس أو البنّاء في أخطاء عند البناء مع شهادة أهل الاختصاص لهم بالحذق وتترتب على هذه الأخطاء أضرار على صاحب المنزل..والسؤال ما الجهة المُطالبة بتعويض الضرر الحاصل؟

الجواب:

الخطأ في الأموال مضمون والضامن هو الواقع في الخطأ منهم ، والله أعلم.

وكذلك من الأضرار التي ربما تقع على صاحب المنزل تأّخر المقاول في تسليم ذلك المنزل..الاتفاقية سنة يسلّمه بعد سنتين أو بعد ثلاث.. وربما يكون هذا الرجل قد بنى بيته بقصد تأجيره ويكون الإيجار في ذلك الوقت مرتفعاً، يخسر إيجار سنةٍ بأكملها، فما هو الحكم في هذه القضية؟ سألنا كذلك سماحة المفتي..

السؤال: درجت عادة الناس عند بنائهم البيوت على كتابة عقدٍ مع المقاول يدفع هذا الأخير بمقتضاه مبلغاً مالياً محدداً عن كل شهر يتأخر فيه عن تسليم المنزل لصاحبه في الوقت المعين، والذي دعا الناس إلى ذلك إرادة دفع الضرر المترتب عليهم من جرّاء هذا التأخير، فقد يكون إيجار ذلك المنزل 300 ريال شهرياً، فيتأخر المقاول عن التسليم سنة فتفوت على صاحب المنزل من ذلك مبالغ طائلة..والسؤال:

٢٤ / ٢٥