المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٢مقرُّ العائلة
تمهيد:
قبل عقود من الزمن لم تكن لجميع العشائر مقرّات خاصّة بها، وكانت بعضها تجتمع في منازل أو مرافق بسيطة، نظرا لضآلة عدد أفرادها، وقلّة نشاطاتها. وكان التفكير -آنذاك - في بناء دور عصرية للعشائر بالشكل الحالي ضربا من المستحيل. ولكن مع مرور الزمن، وزيادة الكثافة السكانية، واتساع نشاطات العشائر حاليا، تغيّرت المفاهيم، فأصبحت كلُّ عشيرة تملك دارًا أو أكثر واسعة ومجهزة بكل المتطلبات.
وقبل حوالي عقدين من الزمن أو أكثر، بدأ التفكير في بعث المجالس العائلية وتنظيمها من جديد. وكان التفكير - آنذاك - في بناء دور للعائلات ضربا من المستحيل أيضا، وها نحن اليوم نلحظ أنّ هذا الموضوع، بدأ يشغل اهتمام بعض عائلاتنا المهيكلة، بعد أن توسّع نشاطها، وزاد عدد أفرادها، وضاقت عليها منازلها، فهل يمكن أن تتغيّر الأفكار؟ مثلما حدث مع دور العشائر.
١٠٢ / ١٢٤