المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٥المشاريع تستغلّ الاستغلال الأمثل، وتؤتي أكلها كلّ حين، وليست هياكل موصدة، تفتح في مناسبات محدودة، ويعلوها الغبار في معظم أيّام السنة.
وإنّ المجتمع الذي كان عدده يقدّر ببضع آلاف نسمة على مستوى كلّ قصر، في عهد الاستعمار الفرنسي، وإبّان الثورة التحريرية المباركة، ويعيش في أحلك فترات حياته الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، استطاع رغم كلّ تلك العقبات، أن يتحدّى ويعلن الإصلاح جهرا، فيؤسّس الجمعيات، ويبني المساجد والعشائر، ويقيم المؤسسات التعليمية، ويفتح المكتبات والنوادي … إلخ، في كلّ الجهات، ضاربا عرض الحائط كلّ القيود والعراقيل. ألا يستطيع -هذا المجتمع- الذي أصبح تعداده اليوم يقدّر بعشرات الآلاف من السكان في كلّ مدينة، ويعيش في أعزّ فترات حياته: رخاء وأمنا وحرّية، أن يحقّق لنفسه منجزات هامّة أخرى. تضمن له قفزة نوعية كبيرة في مجال الإصلاح الديني والاجتماعي والتربوي الذي يؤمن به عقيدة، ويجعله شعارا ويتخذه هدفا. (التربية قبل الثقافة ومصلحة الجماعة قبل مصلحة الفرد).