المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

واحدة، تجمع شمل العائلة، وتعود بالنفع العميم عليها وعلى الأمّة جمعاء.

وإنّ المجتمع الكريم الذي آمن بقوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (((((﴾(1) ويؤمن بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ((((﴾(2) لا أظنّ أن يبخل -هذا المجتمع- على نفسه وعلى مستقبله ومصيره.

وإنّ المجتمع الذي يعرف يقينا، أنَّ سرَّ بقائه وأمنه ورخائه يكمن في تمسّكه بدينه وعقيدته (الجانب الروحي)، وفي بذله وعطائه في وجوه الخير (الجانب المادي)، لا يمكن أن تثنيه عزيمته من البذل والعطاء والتضحية في سبيل مشاريع جديدة، لا تقلّ أهمّية عن غيرها. هذا إذا وجد أنّ كلّ تلك

(1) -سورة البقرة، الآية: 261.

(2) -سورة سبأ، الآية: 39.

١٠٤ / ١٢٤