المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٥

الخاتمة

من المسلَّمات العامَّة لدى علماء الاجتماع أنّ: «الأسرة هي اللبنة الأساسية الأولى في بناء أيّ مجتمع، فإذا صلحت الأسر صلح المجتمع». وفي هذا العهد، عهد الحريّات العامة، أصيبت الأسرة الغربيّة بالتفكك والانحلال، وأصبح كلّ فرد فيها يمارس حقوقه وفق ما تمليه عليه قوانين مجتمعه الليبرالي: «حريّة المعتقد»، «حريّة التعبير»، «حريّة المرأة»، «حرّية الجنس»، «المساواة بين الجنسين» … و تفطّن أولئك العلماء مؤخّرا للخطر الذي آلت إليه أسرهم، وإلى خطر السياسة الاجتماعية التي ينتهجونها، حتّى أصبح الكثير منهم ينادون بإصلاح مجتمعهم من خلال إصلاح الأسرة، بعد أن لاحظوا أنّ مجتمعاتهم آلت إلى خليط من الأفراد المنحلّين.

ويمكن القول أنّ الأسرة في معظم مجتمعاتنا الإسلاميّة لا تزال بخير والحمد لله، رغم الأبواق الكثيرة التي تنعق بتلك الشعارات الجوفاء، وتلهث وراء تلك القوانين الزائفة المستوردة، والتي من ورائها مؤسسات وتنظيمات حاقدة، تعمل جاهدة بكلّ

١١٥ / ١٢٤