المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٦

الوسائل المتاحة لها لتوقعنا -نحن المسلمين- في مخطّطاتها التغريبية الرهيبة.

نظرا لهذا فإنّ كيان الأسرة المسلمة اليوم مهدّد -من داخلنا وخارجنا- بالتصدّع والخراب، ما لم نتمسّك بتعاليم ديننا ونلتزم بمبادئه السامية، وما لم نبادر إلى إنشاء جمعيات ومنظمات خيرية، وهيئات عرفيّة، تحمي أسرنا وعائلاتنا، وتحافظ على روابطها، وتضمن حقوق أفرادها. بهذا سوف نضمن لمجتمعاتنا كلّ الخير والصلاح في المستقبل بحول الله.

في هذا الإطار يأتي المجلس العائلي ليسدّ فراغا كبيرا، ويشكّل حصنا منيعا، يردّ كلّ الأخطار التي تهدّد استقرار أسرنا، وتحدق بأمّتنا.

فإيمانا منّي بمدى أهمّية هذا الموضوع، وخوفا على مستقبل مجتمعنا الميزابي، ومساهمة في دفع مسيرة الإصلاح، تصدّيت لكتابة هاته الدراسة، بشيء من التفصيل، وتطرّقت إلى كلّ الجزئيات التي تخدم هذا الموضوع، وتجرّأت بتقديم آراء واقتراحات عديدة، آمل أن أكون قد وفّقت في كثير منها.

١١٦ / ١٢٤