المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٨الولايات، وإلى رؤساء الحكومات. كلّ واحد يتحمّل مسؤوليّته، ويعلم واجبه، ولايجهل أحد خطورة وعظم المسؤوليّة الملقاة على كاهله. هناك من تنحصر مسؤوليّته في نطاق بيته وعائلته، وهناك من أعطاه الله نفوذا وكلمة وقوّة فتتّسع دائرته. إذن المحيط الذي يعمل فيه يتّسع ويضيق حسب عدد الأفراد الذين يكونون تحت مسؤوليّة ذلك الراعي. فالأهل الوارد ذكره في قوله تعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ ((((((((((((((( … ﴾(1) يضيق محيطه فيكون في نطاق الوالد المسؤول عن رعيّته في بيته، ثمّ تتّسع الدوائر، ولا يجهل أحد نطاق نفوذه إلاّ من أراد أن يتجاهل أو يهمل مسؤوليته … »(2).
في الأخير أطلب من العليِّ القدير أن يعين كلَّ المجتهدين في إصلاح مجتمعهم، ويلهمهم الرأي السليم، ويرزقهم الصبر الطويل، ويثيبهم على أعمالهم الثواب الجزيل،
١١٨ / ١٢٤