المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠تلك هي بعض الأسئلة والاستفسارات التي طالما طرحت عليّ من طرف الشباب الغيور من بعض العائلات، فأحسست بالمسؤوليّة الملقاة على عاتقي - بصفتي الشخص المجرِّب والمساهم في هذا النظام، ضمن مجلس عائلتي الموقّر- فحاولت الإجابة عنها في هذا البحث بشيء من التفصيل والتحليل، على شكل اقتراحات وآراء. مستقاة في معظمها من خبرة بعض العائلات التي سبقت لها التجربة في الموضوع وأثبتت نجاحا كبيرًا في عدّة مجالات.
أخي القارئ الكريم: لا تعتقد أنّني أدعوك لتنفيذ هذه الآراء بصورة مجملة، ولكن أرجو منك أن تبادر وتساهم في إنشاء مجلس عائلتك لتكون من الذين سنّوا سنّة حسنة، فيكون لك أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «من سنّ في الإسلام سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنّ في الإسلام سنّة سيّئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء»(1)، فيمكنك أن تأخذ من
(1) -رواه مسلم عن أبي عمرو جرير بن عبد الله، كتاب رياض الصالحين للإمام أبي زكرياء يحيى بن شرف النووي الدمشقي، ط:11.1405هـ/1985م، باب في من سنّ سنّة حسنة أو سيّئة، ص: 84، رقم الحديث: 171.