المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩مجرّد أقوال وطموحات وآمال لا تتعدّى إلى مستوى الأفعال والتطبيقات، إلاّ بصفة جزئية ضئيلة.
إنّ ما نفتقر إليه في مجتمعنا هو وجود مجموعة من الأطباء الاجتماعيّين الذين يقدّمون لنا الدراسات الجادّة المبنية على أساس علمي وميداني، يطبقون الأفكار والنظريّات على أرض الواقع، ويدرسون التجارب، ثمّ يتوصّلون إلى النتائج المسلّمة، ويضعون الدواء المناسب على كلّ جرح.
إنّ هاته الدراسة الموجودة بين يديك -أخي القارئ- تكشف النقاب عن تنظيم اجتماعي قديم، كثيرا ما سمعنا ونسمع عنه، ولكن لا يزال في طيّ النسيان ولم يسعفه الحظّ أن توضع أسسه بأفكار معاصرة ليظهر بصورة فعّالة، باستثناء مبادرات بعض العائلات القليلة التي تطمح للتجديد. وهذا التنظيم يمتلك قدرة كبيرة على الإصلاح، وفعاليّة مؤثّرة للتغيير، وهو المسمّى بنظام المجلس العائلي، الذي بقي منحصرا في بعض عائلات وادي ميزاب، وفي ثوبه القديم.
فما هو المجلس العائلي الجديد؟ وما هي دوافع إنشائه؟ وما هي أهدافه؟ وهيكلته؟ ومسؤولياته ونشاطاته؟ وهل يبقى مجرّد نظريّة أو يتعدّى للتطبيق؟