المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤إلى الوقت الراهن، والتي يعود إليها الفضل الكبير والأثر البالغ في تربية الأجيال وتكوين الرجال وإصلاح الأوضاع.
إنّ هذا التراث الهامّ بدأ اليوم يفقد فعاليّته ويضعف تأثيره شيئا فشيئا. فلو بقينا لسنوات قليلة على نفس المسيرة: لم نتدارك الأمور ولم ندرس ماضينا ونتأمّل في حاضرنا ونخطّط لمستقبلنا باستراتيجيّة تتلاءم وتحدّيات هذا العصر، فإنّ هيئاتنا العرفيّة ومؤسّساتنا التربويّة تلك ستفقد مصداقيتها، وتفقد ثقة أبنائها فيها. وتصبح مع مرّ الزمن كجسد بلا روح – لا قدّر الله – بسبب ما نراه من ضعف في وتيرة الإصلاح والتغيير، وتخوّف من مبادرات التحسين والتطوير، وجمود على المناهج والبرامج القديمة، ورفض للأساليب والطرق الحديثة. من قبل بعض هيئاتنا ومؤسّساتنا.
يقول فضيلة الإمام الشيخ بيّوض رافضا ومحذِّرا من الإساليب العقيمة، وأفكار الجمود والتحجّر: «لا نرضى في مدارسنا ومعاهدنا وفي كلِّ أعمالنا الأساليب العقيمة البطيئة. إنَّنا في عصر الإتقان والسرعة، أصبح الناس يطيرون طيرانا، لا نرضى نحن أن نسير في التعليم وفي أنواع جهادنا كلِّها على حُمر هزيلة بطيئة دبرة. لا يليق بنا أن نجمد في التربية والتعليم على