المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥١وهل يَعيبُ علينا مُسلمٌ نصوحٌ أن نربّي أولادنا ونرعى مصالحهم بمثل هذه النظم الاجتماعيّة التي أثبتت فعاليتها عبر تاريخنا الطويل؟ إنّنا لا نتجرّأ يوما للتدخّل في الشؤون الداخليّة الخاصّة بغيرنا، كما أنّنا لا ندّعي الكمال في ما نحن عليه ولم نحاول أن نجعل هذه النظم حكرا علينا، أو نجد غضاضة في استفادة غيرنا بها إذا اقتنع بذلك، ولا نستنكف من الاستفادة والاقتباس من تجارب الآخرين في التنظيم الاجتماعي»(1).
« … وأظنّ أنّ عيونكم قد تفتّحت لتزدادوا تكتّلا وتضامنا وتساندا وتعاونا، كلّ عشيرة في دارها وكلّ مجلس عائلة في نطاقه، وليست هذه العشائر كما قلنا وهذه المجالس العائليّة جعلت للتناكر، واذكروا دائما قوله تعالى: ﴿(((((((((((((((شُعُوبًا (((((((((((((((((((((((((((﴾(2) … إذن لا يبطل هذا النظام، ولا يقال كما يقول الشيوعيّون: ما الفائدة في أن يعرف الناس فلانا، يعرفون أنّ أباه فلان بن فلان، إنّما فلان رقمه كذا وكذا فقط. يعني نكون كالبقر والغنم والإبل،