المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٥

المدارس والمعاهد وفتحت المكتبات والنوادي، وأنقذت المنطقة من تخلّفها وأحالتها إلى مركز العلم والدين الذي أشعّ بنوره على الوطن الجزائريّ وعلى العالم الإسلاميّ.

ولم تكن الحاجة تستدعي الإصلاح الداخليّ للعشائر. إلاّ بعد أن ازدادت الكثافة السكانيّة وكثرت المشاكل والآفات الاجتماعيّة فقامت ببناء مقرّات لها. وتنظيم إدارتها وإنشاء لجان ومجموعات لتنشيط شبابها وتعليم طلبتها، فتكفّلت كلّ عشيرة بحلّ مشاكل أبنائها ومساعدة ضعفائها وتنظيم أعراسها …

فكلّ تلك المؤسسات والتنظيمات العرفية التي سبق ذكرها - وغيرها كثير - إنّما وجدت بحكم الضرورة وحاجة الناس إليها، فالنظام الاجتماعيّ بوادي ميزاب لم ينظم دفعة واحدة، ولم يظهر للوجود إلاّ بعد قرون من الزمن كان خلالها ينشأ ويتبلور شيئا فشيئا حسب مجريات الأحداث وظروف كلّ عصر، ووفق حاجات السكان لها.

يقول الشيخ علي يحيى معمَّر النفوسي الليبي عن تطوُّر نظام العزَّابة:

٥٥ / ١٢٤