المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٦«ولم يبق النظام على ما سطّره الإمام أبو عبد الله بن بكر ولا على ما حرّره تلميذه أبو الربيع سليمان بن يخلف، وإنّما تطوّر مع الزمن فكانت تضاف إليه من حين إلى آخر تنظيمات جديدة وصلاحيّات جديدة، وتخصّصات محدّدة لكلّ قسم من أقسام الحلقة كتخصّصات مجلس العزّابة وتخصّصات التلاميذ (إيروان) وتخصّصات المساعدين (إمصّوردان) على النمط الحالي الذي يجري به العمل في وادي ميزاب ووارجلان، وقد حرص الإباضيّة في المغرب الإسلاميّ على تطبيق نظام العزّابة بشيء من الدقّة والمنافسة منذ وضعه الإمام أبو عبد الله محمد بن بكر»(1).
لذا فإنّ الحاجة التي أشرنا إليها أصبحت اليوم ضرورة ملحّة تتطلّب منّا أن نبادر ونعجّل بإنقاذ مجتمعنا من خلال تسجيل وقفة جادّة وشجاعة في تاريخنا، نقيّم فيها ماضينا وندرس نظمنا وعاداتنا وتقاليدنا دراسة واقعيّة عميقة، قصد التعديل والتصحيح والإثراء بما يتناسب مع ظروف حياتنا ومستجدّات عصرنا دون إفراط ولا تفريط. يعلّق الشيخ علي
(1) -علي يحيى معمّر: الإباضيّة في موكب التاريخ، الحلقة 4، ص: 286، 287.