المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٩

8 - مساعدة الضعفاء والمحتاجين من العائلة:

إنّ أعلم الناس بالضعفاء والمحتاجين هم أقاربهم من العائلة، لذا فمن السهل الكشف عنهم ومعرفتهم وتقديم يد المساعدة لهم إمّا من صندوق زكاة العائلة أو الصدقات أو الهبات أو التطوّعات أو بغيرها. يقول الله تبارك وتعالى: ﴿(((((((((((الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ((((﴾(1). ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذوي الرحم اثنتان: صدقة وصلة»(2).

9 - فك النزاعات بين المتخاصمين بالطرق المجدية:

إصلاح ذات البين من طرف الأهل والأقارب أجدى من رفع القضايا إلى هيئات عليا أو جهات أخرى رسميّة. بحيث تبقى المشاكل منحصرة في نطاق العائلة وفي مسؤولية لجنة مصغّرة منها، ولاترفع إلى العشيرة إلاّ القضايا التي عجزت

(1) -سورة الأنفال، الآية: 75.

(2) -رواه النسائي، والترمذي، وابن خزيمة، وابن حبَّان في صحيحهما، والحاكم، عن سلمان بن عامر - رضي الله عنهم -. كتاب الترغيب والترهيب (مصدر سابق) ج:2، ص:37. باب الترغيب في الصدقة على الزوج والأقارب وتقديمهم على غيرهم. رقم الحديث: 2.

٦٩ / ١٢٤