المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٨

المرأة. يقول الإمام الشيخ بيوض «فالمرأة المؤمنة عندنا ما تزال هي الركيزة الأولى في البناء العائلي، لا تتصرّف في مسؤوليتها الفطرية، بنتا أو زوجا أو أمّا، إلاّ وفق ما يمليه عليها ضميرها الديني ووعيها الاجتماعي، تتحرّك في إطارهما، وتجمع أمرها كلّه عليهما»(1).

غير أنّ ما نلاحظه في مجتمعنا الميزابي، هو الغياب الكبير للمرأة عن النشاط الديني والاجتماعي داخل الأوساط الاجتماعية، وقلَّة مساهمتها في الإصلاح العامّ، بسبب نقص الهيئات الخاصّة التي تؤطّرها، وكأنّ الدعوة إلى الله وإصلاح ذات البين وعلاج المشاكل الاجتماعية، في المجتمع النسوي تبقى من مهام هيئات الرجال فقط.

لا ننكر وجود بعض المبادرات القليلة من هذه الأنشطة، ولكن لا ترقى إلى المستوى المطلوب، وتحتاج إلى تأطير وتنظيم وتشجيع أكبر.

قبل قرون استطاع أجدادنا أن يؤسسوا على مستوى كلّ قصر هيئة «تٍمْسِيرِدِين» النسوية، للقيام بتلك المهام النبيلة،

(1) -الشيخ محمد سعيد (كعباش): حديث الشيخ الإمام، الحلقة 1، ص: 72

٩٨ / ١٢٤