المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٩

في وقت كان تعداد سكّاننا ضئيلا، يكاد لا يذكر، ويعيشون في منطقة نائية منفصلة كلّيا عن العالم، واليوم وقد تضاعف عددنا عشرات المرّات، وأصبحنا نعيش في منطقة متصلة بكلّ نقاط المعمورة، بفضل وسائل الإعلام والاتّصال، وتكالبت علينا التيّارات وتضاربت الأفكار، وأصبحت المرأة الميزابية تسافر مع زوجها إلى كلّ الجهات، داخل الوطن وخارجه. ألا يجدر بنا أن نزيد على ما ترك لنا أجدادنا، فنؤسس هيئات نسوية أخرى على مستوى عشائرنا وعائلاتنا ومؤسساتنا، في هذا العصر الذي ينبغي فيه على المجتمع أن يسلّح المرأة بسلاح الإيمان والعلم، ويزوِّدها بالأخلاق الإسلامية السمحة، ويشحنها بتاريخها وثقافتها الأصيلة، ويدرّبها على العمل الاجتماعي، وعلى واجباتها العائلية خصوصا، وقد أصبح مجتمعنا يعجّ بالطالبات المثقّفات اللائي يستطعن القيام بتلك المسؤولية العظيمة.

ولا أعتقد أنّ الإسلام يمنع المرأة أو الفتاة من الخروج من بيتها لغرض الإصلاح أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو قصد الاستزادة من المعارف والعلوم، ما لم يكن ذلك على حساب مسؤوليتها المنزلية، أو خارج إطار حدود الإسلام المشروعة.

٩٩ / ١٢٤