المنهج النبوي في تعزيز خلق العفة في الحضارة الإسلامية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٢٦قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ» [البخاري]
وقال أيضا: «اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك» [الربيع: 896]
وهذا الفراغ القاتل الذي يرتع فيه بعض الناس من الكبار والصغار يدفعهم فيه إبليس في كثير من الأحيان إلى اقتراف المعاصي خاصة عن طريق بعض الوسائل العصرية لمن لا يحسن استعمالها مثل: الهاتف الجوال، والانترنت، والقنوات الفضائية، والفلاش، والأقراص المدمجة، وعمليات الحاسوب فيضلون ويُضلون.
قال تعالى: «إن الذين فتنوا المومنين والمومنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق … » [البروج: 10]
5 - الدعاء:
لقد علمنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أدعية نرددها حتى يوفقنا إلى العفة من باب الوقاية خير من العلاج. أختم بها هذه المداخلة.
أ) روى ابن مسعود أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دعائه: «اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى»(1)
ب) روى ابن عباس أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «اللهم إني أسألك العفة والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي وآمن روعتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بك أن أغتال من تحتي»(2)
د) روى عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دعائه: «اللهم إني أسألك الصحة والعفة والأمانة وحسن الخلق والرضا بالقدر»(3).
خاتمة:
وإلى هنا يتوقف قلمي عن الكلام المباح، وأنا أعرب لكم عن شكري العميق لكم سادتي الحضور على كرم الإصغاء أطوي كتابي عسى الله أن يجعل من هذه الصيحة آذانا صاغية وقلوبا واعية تبلغ الأمانة إلى أهلها كاملة غير منقوصة. والله لا يضيع أجر من أحسن عملا. آمين.
والسلام عليكم ورحمة الله
(1) - الترمذي: كتاب الدعوات، باب دعاء «اللهم إني أسألك» رقم 3489 عن عبد الله بن مسعود، وقال الترمذي: حسن صحيح
(2) - رواه البزار عن ابن عباس
(3) - رواه البزار والطبراني في المعجم الكبير عن عبد الله بن عمر