النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠١… ومما هو معلوم أن المنصرين انطلقوا بمكتباتهم في الخليج إلى الأسواق وذلك لبيع الكتب ونشر الأفكار المسيحية، يقول المنصر مويرديك : " وقد اشتكى أعضاء الإرسالية أيضاً من كساد بيع الأناجيل والكتب المسيحية الأخرى حتى ولو كانت أسعارها زهيدة جداً "(1) .
… وفي موضع آخر يقول عن طبيعة المكتبة التي أنشأتها الإرسالية في المنامة : " … ففي غرفة المطالعة في مكتبة الإرسالية في المنامة ، جاء رواد جدد كثيرون ، وراحوا يقرأون بتمعن جميع الصحف والمجلات المتوافرة "(2) .
… ولا يدل هذا بالطبع في رغبة الأهالي في قراءة الكتب المسيحية ومجلاتهم، بل قد يكون الدافع حباً للاستطلاع والمكتبات أمر لم يألفوه ، فلهذا يقدمون إليها لمعرفة ما فيها وماذا تقدم للناس ، إلا أن الخطر يبقى ببقاء هذه المكتبات فهي بإمكانها كما قلنا أن تسرب الأفكار والعقائد المشبوهة إلى أذهان الناس ، لأن الناس سوف تقرأ شيئاً مكتوباً بلغتها وهي العربية ، إذ المنصرون حريصون على ترجمة كتبهم إلى اللغة العربية خاصة وفي مقدمة تلك الكتب الكتاب المقدس " الإنجيل " يقول ريموند جويس : " إن ترجمة الكتاب المقدس للمسلمين أمر مناسب جداً "(3) .