النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٦لم يوجد نظام على وجه الأرض يحافظ على حقوق الإنسان ويرعى مصالحه كنظام الإسلام الحنيف ، فقد استطاع الإسلام أن يوجد نظاما يعيش الإنسان والمجتمع بأسره تحت مظلته آمنًا ومطمئنًا على كل مصالحه وحقوقه ، ومن مظاهر اعتناء الإسلام بحقوق الإنسان والمحافظة على كرامته اعتنائه بالأيتام .
لقد اهتم الإسلام بالأيتام اهتماما بالغاً ، وحث على العناية باليتيم وتنشئته تنشئة إسلامية صالحة ، وقد وردت أحاديث كثيرة تشير إلى فضل الاهتمام باليتيم من تلك الأحاديث قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة )(1) .
وفي رواية أخرى أنه - صلى الله عليه وسلم - أشار بهاتين إلى السبابة والوسطى ، وفي هذا إشارة واضحة ودلالة قاطعة على مدى حرص الإسلام على رعاية وكفالة اليتيم وعدم إهماله .
… والإسلام عندما يأمر بهذه الأخلاقيات فإنه بذلك مجتمعا متماسكا تسوده المودة والمحبة ، تجمع شمله مائدة القيم السامية ، والأخلاق الطاهرة .
(1) سنن أبى داود برقم ( 5150) ط1 / دار الكتب العلمية ـ بيروت : 1422هـ ـ 2001م ص 803 .